| إيجارات المساكن ستظل المصدر الرئيس للتضخم في المملكة خلال العام الحالي تقرير: إيجارات المساكن ستظل المصدر الرئيس للتضخم في المملكة خلال العام الحالي
جريدة الرياض 19/02/2010 توقعت شركة جدوى للاستثمار أن يبلغ متوسط التضخم ٤.٥ بالمائة خلال ٢٠١٠م أي أدنى بقليل عن متوسط عام ٢٠٠٩م لكنه يرتفع قليلاً عن المستوى الحالي. كما توقعت ارتفاع التضخم خلال الأشهر الأولى من العام قبل أن يتراجع تدريجياً بحلول الربع الثاني. وستظل الايجارات هي المصدر الرئيسي للتضخم في المملكة على الرغم من ان ارتفاع التضخم في مطلع العام جاء نتيجة لعوامل خارجية. وقالت جدوى في تقرير حديث ان انخفاض أسعار السلع وقوة أسعار الصرف في مطلع عام ٢٠٠٩م سيؤدي إلى اختلال معدل التضخم على أساس سنوي في مطلع عام ٢٠١٠م. فعلى سبيل المثال ارتفعت أسعار السلع في الوقت الحالي بنسبة ٢٠ بالمائة مقارنة بمتوسط أسعارها للربع الأول من العام الماضي كما تراجعت قيمة الدولار بنسبة ٧ بالمائة خلال نفس الفترة حتى بعد ارتفاع قيمته مؤخراً، ما من شأنه رفع معدل التضخم إلى أكثر من ٥ بالمائة لأول مرة منذ يونيو. وستتراجع المؤثرات الخارجية بمرور الأيام ولا نتوقع بروز مصادر جديدة للتضخم المستورد خلال العام، حيث سيقل معدل التضخم لدى الشركاء التجاريين الذين يعتبرون المصدر الرئيسي للتضخم في المملكة في ظل الطاقة العاطلة الكبيرة في الاقتصاد العالمي. ويتوقع صندوق النقد الدولي ارتفاع أسعار البيع للمستهلك في الاقتصاديات المتقدمة بنحو ١.٣ بالمائة فقط عام ٢٠١٠. كذلك سيتراجع معدل التضخم بالنسبة لأسعار المواد الغذائية، حيث توقع تقرير لوزارة الزراعة الأمريكية صدر في وقت سابق هذا العام ان تظل مخزونات الغذاء العالمية مرتفعة بل قد ترتفع نتيجة لضعف الطلب وقوة العرض. وسيؤدي تباطؤ الاقتصاد العالمي إلى ابقاء أسعار السلع الأخرى مستقرة إلى حد ما كما يتوقع أن يظل الدولار مستقراً. وستظل الايجارات تمثل المصدر الرئيسي للتضخم المحلي حيث تخلفت الزيادة الجديدة في المباني عن مواكبة الطلب عليها، لكن بناء المزيد من العقارات سيؤدي إلى تخفيف حدة التضخم الناتج عن الايجارات خلال العام. ومن الملاحظ أن تضخم الايجارات ارتفع على أساس سنوي في ديسمبر وهو أمر يحدث لأول مرة منذ يوليو ٢٠٠٨ (الأعلى منذ سبعة أشهر على أساس شهري). أما التضخم من المصادر المحلية الأخرى فسيأتي طفيفاً، حيث ستظل أسعار الفائدة منخفضة بدرجة استثنائية كما سيقلل ضعف القروض المصرفية، وان كانت تشهد بعض الارتفاع، من احتمال عودة الاختناقات التي ساعدت على رفع الأسعار خلال ٢٠٠٨.
علاوة على ذلك، خلاف تأثرها بالأسعار المنخفضة في مطلع عام ٢٠٠٩، لا تشير بيانات أسعار الجملة إلى أن الضغوط التضخمية ستنعكس بصورة كبيرة على المستهلك. وبما أن السلع تمثل جزءاً كبيراً من مكونات أسعار الجملة فإن الارتفاع في معدل تضخم أسعار الجملة قد يأتي أعلى من الارتفاع في تضخم أسعار التجزئة. وقد بلغ معدل التضخم في أسعار الجملة ١.٢ بالمائة خلال الربع الأخير من عام ٢٠٠٩. |