| المفكر الكبير .. عبد الرحمن بدوي .. موضوع متكامل هذا الموضوع قام بتجميعة وتنسيقة
احد الاخوة المميزين فى نشر ثقافة الكتاب
وهو الاخ معرفتى
ومجهود وافر يستحق ان نشيد بة أخوكم معرفتي يقدم لكم هذا الموضوع المتكامل عن المفكر الكبير عبد الرحمن بدوي روابط مباشرة لمجموعة من كتبه موضوعنا يتكون من : أولاً: مقالة تعريف به من موقع إسلام أون لاين. ثانياً: مقالة أخرى للدكتور سعيد اللاوندي عنه. ثالثا:قائمة بمؤلفاته. رابعاً:الكتب المتوفرة حاليا بروابط مباشرة وهي بصيغة pdf الآن نبدأ عبد الرحمن بدوي توفي الفيلسوف والمفكر المصري المثير للجدل عبد الرحمن بدوي عن عمر يناهز 85 عاما، بعد عودته بأربعة أشهر من منفاه الاختياري في فرنسا إثر تعرضه لانتكاسة صحية. وأكدت مصادر طبية في "معهد ناصر" - أحد مستشفيات القاهرة - أن بدوي فارق الحياة صباح الخميس 25-7-2002. ولد بدوي في قرية شرباص شمال محافظة الدقهلية 1917، وكان تسلسله الخامس عشر في عائلة عمدة البلدة من بين 21 شقيقا وشقيقة. وبدأ بدوي تعليمه في مدرسة السعيدية بالجيزة التي اشتُهرت بأنها مدرسة أبناء الأثرياء والوجهاء. واستطاع تعلم اللغة الألمانية بنفسه وبلغ فيها درجة الإتقان، إضافة إلى لغات أخرى مثل الفرنسية والإنجليزية. والتحق بدوي بجامعة القاهرة عام 1934، حيث درس الفلسفة نظرا لإعجابه الشديد بالمفكر طه حسين، ونشأت بينهما علاقة صداقة استمرت حتى وفاة الأخير عام 1973. وفور عودته من بعثة رسمية إلى ألمانيا والنمسا عام 1937م تم تعيينه معيدا بقسم الفلسفة جامعة القاهرة التي قدم فيها رسالة الماجستير حول "الموت في الفلسفة المعاصرة". وحصل بدوي على الدكتوراه عام 1944م، وكانت رسالته "الزمن الوجودي" التي علق عليها طه حسين أثناء مناقشته لها قائلا: "أشاهد فيلسوفا مصريا للمرة الأولى". وعرض في الرسالة مذهبه في الفلسفة الوجودية، لكنه لم يضف عليه كثيرا في كتبه اللاحقة، التي تجاوزت 120 كتابا تأليفا وترجمة. عبد الرحمن بدوي.. هارب إلى الإسلام - 1 [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] ثمة تناقض بيّن يلحظه الدارسون لفكر عبد الرحمن بدوي، وهو أنه بدأ حياته "وجوديا يروّج للفكر الوجودي في الشرق عبر مؤلفاته وترجماته الكثيرة، ثم انتهى في أخريات أيامه مدافعًا عن الإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم عبر كتابين نالا شهرة ذائعة وتُرجما لعدة لغات. الكتاب الأول: دفاع عن محمد صلى الله عليه وسلم ضد منتقديه. والثاني: دفاعه عن القرآن ضد الطاعنين فيه. وأشهد أن د. بدوي نفسه كان سعيدًا بتأليفه لهما، فأذكر أنه قادني من يدي ذات مرة في باريس لنذهب إلى مكتبة تطلّ على نهر السين لكي أرى بنفسي الكتابين. ما هي الوجودية؟ تعتمد الوجودية أساسًا على تعظيم الفردية واعتمادها أساسًا لحياة الإنسان، وإلغاء أي شيء يحدّ من حرية الإنسان مهما كان، سواء أكان تجارب السابقين أو نظرياتهم أو حتى الغيبيات، ومبدأهم المشهور "عش كأن لا إنسان عاش قبلك، وكأن لا أحد سيعيش بعدك"، والنصف الثاني من المبدأ يحمل معنى عدم الاهتمام بترك نظريات أو إرساء قواعد، وإنما هو العيش فحسب. ورغم الاختلاف حول هذا التحول في فكر الرجل فإنني أميل إلى أنه ليس ثمة تعارض بين التوجهين - الوجودية والإسلام - في حياة الرجل، وهذا ما يؤكده د. بدوي - في حديث معي
: "إنني أزحف منذ بداية حياتي الفكرية على جبهتين، جبهة الفلسفة العامة بما فيها الفلسفة الوجودية، وجبهة الفكر الإسلامي. ولا أراني ظلمت جبهة على حساب الأخرى"، فهو يكتب عن نيتشه، وشوبنهور، ويضع كتابًا مهمًّا بعنوان: "دراسات وجودية"، ثم في الوقت نفسه يكتب عن "روح الحضارة العربية"، و"أثر التراث الإسلامي في الحضارة اليونانية"، إضافة إلى كتب فريدة تتحدث عن "خريف وربيع الفكر اليوناني"، و"تاريخ الإلحاد في الإسلام"، و"شخصيات قلقة في الإسلام"، و"أفلاطون عند العرب"... إلخ. ويعتبر "بدوي" - بالرغم من ولعه بالفلسفة الوجودية - بعيدًا عن بؤرة الدين، فأطروحته العلمية التي حصل بها على الدكتواره تضم مراجعها أعمال كبار الفلاسفة الوجوديين "المؤمنين" مثل جابرييل مارسيل، وباسيرز، وكيركيجارد.. أي أن بدوي محسوب على الشق الوجودي "الإيماني" وليس الشق الوجودي "الإلحادي". دفاع عن القرآن إذن فعبد الرحمن بدوي يواصل نضالاته على الجانبين حتى وصل إلى كتاباته الدفاعية عن محمد صلى الله عليه وسلم والإسلام، وكتاباته الأخرى التي حاكم فيها - حسبما ذَكر لي - عشرة من المستشرقين الذين تناولوا قضايا الإسلام وثقافته وحضارته. وقد ساعد د. بدوي على القيام بهذه المهمة الصعبة إتقانه التام لعدد من اللغات أهمها اللاتينية (لغة العلم) واليونانية (لغة الفلسفة) إلى جانب الإنجليزية والفرنسية والألمانية والأسبانية. كان د. بدوي قد وصل إلى حد الاستغراق بأوضاع الإسلام والمسلمين في العالم، وأذكر أنه حين طالع مقالة لسلمان رشدي بجريدة لوموند الفرنسية.. انفجر سبًّا في "هذا الفاجر - هكذا وصفه - الذي جنده الغرب للطعن في الإسلام حتى يقال: (وشهد شاهد من أهل الإسلام)!".
واستطرد يقول
: "إن سلمان رشدي ليس مسلمًا، ولم يكن يومًا مسلمًا، لقد التقط السم المدسوس له من قِبل الغرب". وأذكر أني سألته في ذلك الوقت:
هل يعني ذلك صحة المقولة التي تذهب إلى أن الغرب وضع الإسلام مكان الشيوعية التي انهارت، وجعله العدو الأول؟
فأجاب: "ليس في هذا شك". |