| حقيقة الشِعر التوترات التي تجلَّت في الشِعر الحديث حقيقة الشِعر التوترات التي تجلَّت في الشِعر الحديث من بودلير وحتى ستينات القرن العشرين تأليــــف مايكل هامبرغر ترجمـــة أسامة منزلجي مقدّمـــــــــــــة ما الذي يجعل " الشِعر الحديث " حديثاً ؟ ما الذي يجعله أشدّ صعوبة من أيّ شِعر آخر ، إنْ كان حقاً أشدَّ صعوبة من شِعر بِندار ، مثلاً ، أو دانتى ، أو شكسبير ، أو دَنْ ، أو غونغورا[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] ، أو بليك ؟ أيمكن أنْ يكون الشِعر الغنائي بعد بودلير قد مال إلى الاختلاف في النوع عن كل ما سبقه ؟ وإذا كان الأمرُ كذلك ، فهل يعني هذا التغيُّر أنَّ الشعراء المذكورين لم يعودوا يستخدمون أشكال التعبير نفسها التي لجأ إليها أسلافهم ؟ هناك أسئلة أقلقتني عندما باشرتُ الإعداد لهذا الكتاب ، قبل ما يزيد عن عشرة أعوام . وما كان واضحاً أمام ناظري حتى في ذلك الوقت هو أنَّ الإجابة عليها لن تكون لمزيدٍ من المعرفة بالشِعر ، بل بالشعراء وبالقصائد ، أكثر مما يمكنني أنْ أكتسبه . وعلى الرغم من كل التقاليد المُميّزة والخصوصيات الوطنية التي ما فتِئت تؤثِّر على عمل الشعراء ، فإنَّ " حداثة " " الشِعر الحديث " هي ظاهرة عالمية . لقد قرأتُ لشعراء إنكليز ، وأميركيين ، وألمان ، وفرنسيين وإيطاليين بلغاتهم الأصليّة . لم أقرأ لشعراء أسبان ، أو برتغاليين ، أو لأميركيين أسبان ، أو أميركيين برتغاليين ، أو روس ، أو بولنديين ، أو يوغوسلافيين ، أو تشيكوسلوفاكيين ، أو هنغاريين ، أو يونانيين ، أو هولنديين أو اسكندينافيين – وهذه فقط بعض القوميات التي كان ينبغي أنْ تتضمَّنها دراسة شاملة لشعرائها . ومع أني حاولت جاهداً أنْ أوسِّع مجال قراءاتي لتشمل شعراء لا تتوفّر لي كتاباتهم إلا مُترجَمَة ، وجدتُ أني غالباً إنْ لم يكن دائماً لم أفهم تلك القراءات فهماً جيداً . على أي حال ، لم أقصد أبداً أنْ يكون كتابي بمثابة مسحٍ للشعراء الكِبار الذين كتبوا قصائد " حديثة " . حتى ضمن اللغات التي أُتقنها قمتُ بحذف شعراء قد لا يقلّون جودة عن أولئك المذكورين أو الذين تعاملتُ معهم مع شيء من الإسهاب . في الوقت نفسه حاولت أنْ أكون عادلاً في تنوُّع الشِعر بعد بودلير . وبدل أنْ أحصِر بحثي ضمن مسار واحد للتطوُّر مُعرَّف مسبقاً بأنه "حديث " ، ركَّزتُ على التوترات والصراعات البادية في عمل – أو الكامنة خلف عمل – كل شاعر كبير من الفترة التي تبدأ بإنجاز بودلير نفسه . إنْ كان الكثير من التوكيد ينصبُّ على ما قاله الشعراء حول شِعرهم أكثر مما قالوه عن قصائدهم نفسها ، فالسبب يعود إلى أنَّ الإجراءات النقدية الأكثر صرامة تتطلَّب تحليلات دقيقة لمئات القصائد ، كثيرٌ منها مكتوب بلغات أجنبية . وكانت القصائد ، لا الشِعر أو نظريات حول الشِعر ، هي نقطة البداية عندي ، ولكن كان ينبغي وضع تعريفات صارمة جداً بحيث تتوفّر مع كتابٍ موضوعه ، زمنياً ومكانياً ، غير محدود تقريباً . ومهما كان " الشِعر الحديث " ، يمكن اقتفاء خُطى بدايته بسهولة إلى ما قبل بودلير وقبل شُعراء مثل إدغار ألن بو الذي يُرجِع بودلير ومن خلفوه نَسَبَهم الأدبي إليه . وكان ينبغي طرح الأسلاف ؛ لكني آمل أنْ أكون قد ضمَّنتُ ملاحظاتي حول الشِعر التي عالجتها في هذا الكتاب تنويهاً بهم ، بالإضافة إلى تنويه بالعديد من القصائد والشعراء الذين لم أتمكن من الاقتطاف منهم أو ذِكرهم . إنَّ مُقتطفات عالمية كالتي أصدرها هانس ماغنوس إنزنسبرغر بعنوان museum der modernen poesie (فرانكفورت ، عام 1960) ، مع ترجمات للنصوص كلها ، سوف تساعد على التعويض عن المحذوفات الضرورية ، ولكن لم تُجمع حتى الآن أي مٌقتطفات مُساوية للقراء المتكلمين بالإنكليزية . هناك دليلٌ واحدٌ مفيد لكتابي هو The Poem Itself ، حرّره ستانلي برنشو ونشرته في عام 1960 دار هولت ، راينهارت ووينستون ، نيويورك[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] . وهذا الكتاب يتضمَّن تحليلات لقصائد لشعراء فرنسيين ، وألمان ، وأسبان ، وبرتغاليين وإيطاليين ، بالإضافة إلى النصوص وطُرُق أداء إنكليزية حرفيّة . وهناك مقتطفات أخرى هي Modern European Poetry ، حرّره ويليس بارنستون [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] - لويس دي غونغورا (1561 – 1627) : شاعر غنائي أسباني ، عُرِفَ بأسلوبه المُغالي في الحذلقة . [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] - طبعة بنغوين صدرت في عام 1965. - المؤلف [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] ملف وورد 2.537 ميجا
|